الفيض الكاشاني
30
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
ونصّ الأصحاب علي توثيقه . وظنّي أنّ عمل الطّائفة بأخبار هؤلاء وإنْ لم يثبت عندنا ، لكنّ العمل بأخبارهم غيرُ بعيدٍ لحصول الظّن بها بعد توثيق الأصحاب لهم . فإنّ المانع من الكذب في الرّواية إنّما هو العدالة وهى حاصلة فيهم و « 1 » لا يقدح فيه عدم إيمانهم كما لا يخفي . تتمّة [ في حكم بعض الرّوا الّذين بالغ الأصحاب في مدحهم ولمينصّ لهم علي توثيق ] قد يوجد في الرّواة من أصحابنا الإمامية من لم ينصّ الأصحاب لهم علي توثيق . لكنّهم بالغوا في مدحهم وأكثروا الثّناء عليهم علي وجهٍ يحصل لنا ظنّ بصحّة أخبارهم لجلالة قدرهم ، وذلك كإبراهيم بن هاشم « 2 » وثعلبة بن ميمون « 3 » وعبد الله بن يحيي الكاهلي « 4 » وأويس القرني « 5 » ومن يجري مجراهم . وكذا يوجد فيهم من ليس له ذكرٌ في كتب الجرح والتّعديل بمدح ولا قدح . غير أنّ أعاظم القدماء قد اعتنوا بشأنهم وأكثروا الرّواية عنهم ، وأعيان المتأخّرين قد حكموا بصحّة رواياتهم في سندها ، وذلك مثل أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيي العطّار والحسين بن الحسن بن أبان وغيرهم . فمَنْ هذا شأنه أو ذاك صفته ، لا يبعد العمل بأخباره ، لأنّ
--> ( 1 ) . لا يوجد « و » في مل . ( 2 ) . السيد الخوئي ، معجم الرجال الحديث ، ج 1 ، ص 289 - 322 . ( 3 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 316 - 320 . ( 4 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 378 - 382 . ( 5 ) . ابن داود الحلّى ، رجال ابن داود ، ص 53 ؛ شيخ حسن بن زينالدين ، التّحرير لطّاووسى ، ص 74 .